أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

216

معجم مقاييس اللغه

والأصل الثاني يدلُّ على الجانب الذي يخالف اليمين . من ذلك : البد الشِّمال ، ومنه الرِّيح الشِّمال لأنّها تأتى عن شمال القِبلة إذا استند المستنِد إليها من ناحية قِبلة العراق . وفي الشمول ، وهي الخمر ، قولان : أحدهما أنَّ لها عَصْفَةً كعَصْفة الرّيح الشمال . والقول الثّانى أنها تَشمَل العقل . وجمع شِمال أشْمُل . قال أبو النجم : يأتي لها من أيْمُنٍ وأشْمُلِ « 1 » ويقال غديرٌ مشمول : تضرِبُه ريحُ الشَّمال حتى يبرُد . ولذلك تسمَّى الخمر مشمولة ، أي إنها باردة الطَّعم . فأمّا قول ذي الرُّمَّة : وبالشَّمائل من جَلّانَ مُقتنِصٌ * رَذْل الثِّياب خفىُّ الشّخصِ مُنْزَربُ « 2 » فيقال إنّه أراد القُتَر « 3 » ، واحدتها شمالة . فإن كان أراد هذا فكَأَنّه شبَّه القُتْرَة بالشِّمالة « 4 » التي تُجعَل للضَّرع . وقد ذكرناها . ويقال : إنّه أراد بناحية الشِّمال . وممّا شذَّ عن هذين البابين . الشَّمَلَة : ما بقي في النَّخلة من رُطَبها . يقال : ما بقي فيها إلّا شماليل . ويقال : إن الشَّماليل ما تشعَّب من الأغصان . و * الشَّمْلَلَة : السرعة ، ومنه الناقة الشِّملال والشِّمْليل . قال : حرفٌ أخُوها أبوها من مُهجَّنةٍ * وعمُّها خَالُها قَوْداءُ شِمليلُ « 5 »

--> ( 1 ) البيت في اللسان ( 13 : 387 ) وأمالي ابن الشجري ( 1 : 306 ) . ( 2 ) ديوان ذي الرمة 14 واللسان ( زرب ، شمل ) . و « جلان » ضبط في اللسان والقاموس بفتح الجيم ، وفي الديوان والاشتقاق 196 والمجمل بالكسر . ( 3 ) القتر : جمع قترة ، كغرف وغرفة ، وهي حفرة يمكن فيها الصائد . ( 4 ) لم يذكر في المعاجم المتداولة إلا « الشمال » بدون هاء . ( 5 ) لكعب بن زهير كما سبق في ( أشر ، حرف ) .